الشيخ علي الكوراني العاملي

467

ألف سؤال وإشكال

الأرض بقدر عظم الذراع ، وعليه فرشٌ بقدر ذلك أو قال أكثر ، وفي يده مرآة ينظر إلى وجهه ، قال : فسمعته يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون . ونظر إلى أخي رافع فقال : أما والله يا ابن اللخناء إني لأرجو أن لا يفوتني خامل ، يريد رافعاً ، كما لم تفتني ! فقال له : يا أمير المؤمنين قد كنت لك حرباً وقد أظفرك الله بي ، فافعل ما يحب الله أكن لك سلماً ، ولعل الله أن يلين لك قلب رافع إذا علم أنك قد مننت عليَّ ، فغضب وقال : والله لو لم يبق من أجلي إلا أن أحرك شفتي بكلمة لقلت : أقتلوه ! ! ثم دعا بقصاب فقال : لا تشحذ مداك ، أتركها على حالها ، وفصِّل هذا الفاسق وعجِّل لا يحضرن أجلي وعضوان من أعضائه في جسمه ! ففصله حتى جعله أشلاء ، فقال : عُدَّ أعضاءه ، فعددت له أعضاءه فإذا هي أربعة عشر عضواً ، فرفع يديه إلى السماء فقال : اللهم كما مكنتني من ثأرك وعدوك فبلغت فيه رضاك ، فمكني من أخيه . ثم أغمي عليه وتفرق من حضره . وفيها مات هارون الرشيد ) . انتهى . ( ورواه في النهاية : 10 / 231 ) . وفي معجم البلدان : 4 / 447 : ( أبو جعفر الكرخي المعروف بالجرو ، وهذا الرجل مشهور بالجلالة فيهم قديماً ، وكان مقيماً بالبصرة ، قال : وشاهدته أنا وهو شيخ كبير ، وقد اختلت حاله فصار يلي الأعمال الصغار من قبل عمال البصرة ، وكان أبو القاسم بن أبي عبد الله البريدي لما ملك البصرة صادره على مال أقرف به ، وسمَّر يديه في حائط وهو قائم على كرسي ، فلما سُمِّرت يداه بالمسامير في الحائط نَحَّى الكرسي من تحته وسَلَتَ أظافيره وضرب لحمه بالقضيب الفارسي ) ! سفيان بن معاوية . . قصاب وخباز للخليفة المنصور ! قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : 18 / 270 : ( وكان سفيان واجداً على ابن